المحقق السبزواري

103

كفاية الأحكام

السابعة : لا أعرف خلافاً في توقّف تزويج الأمة على إذن مالكها إذا كان ذكراً ، ويدلّ عليه النصوص ( 1 ) وقوله تعالى : ( فانكحوهنّ بإذن أهلهنّ ) ( 2 ) والحكم كذلك لو كان المالك اُنثى ، لعموم الأدلّة ، بلا فرق بين الدائم والمنقطع على الأشهر الأقوى ، خلافاً للشيخ ، حيث جوّز تزويجها متعة إذا كانت لامرأة من غير استئذانها ( 3 ) . وإذا كانت الأمة لمولّى عليه كان نكاحها بيد وليّه ، فإذا زوّجها الوليّ لزم ، ولا خيار للمولّى عليه بعد زوال الولاية . وإذا كانت ا لأمة للبكر البالغ كان نكاحها بيدها ، لأنّ المنع بالنسبة إلى نفسها بمقتضى النصّ ، فلا يتعدّى إلى الغير . وإذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صحّ ، فإن عيّن المرأة لم يجز له التخطّي ، فإن تخطّى كان موقوفاً على الإجازة بناءً على صحّة الفضولي ، وإن عيّن المهر اتّبع ، فإن تخطّاه فالظاهر أنّه يصحّ العقد ويتعلّق الزائد بذمّته يتبع به إذا تحرّر ، وإن أطلق لم يجز له التعدّي عن مهر المثل ، فإن تعدّى كان الزائد في ذمّته . واختلف الأصحاب في أنّ المهر المعيّن عند تعيين المولى ومهر المثل عند الإطلاق ونفقة الزوجة هل يتعلّق بذمّة المولى أو كسب العبد على قولين ، والأوّل أقرب . الثامنة : يستحبّ للمرأة أن تستأذن أباها في العقد وإن كانت ثيّباً ، وأن توكّل أخاها عند عدم الأب والجدّ ، وأن تعوّل على الأكبر عند التعدّد ، وأن تخيّر خيرة الأكبر إن اختلف الأصغر والأكبر ، والظاهر أنّ ذلك في صورة تساوي الزوجين ، فلو كان مختار الأصغر راجحاً أشكل ترجيح الأكبر ، بل لا يبعد ترجيح الأصغر . وإذا زوّجها الأخوان برجلين وكانا وكيلين وسبق أحدهما فالحكم للسابق وبطل المتأخّر . سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل على المشهور ، وفيه خلاف للشيخ في النهاية ، فإنّه حكم بتقديم الأكبر مطلقاً إلاّ مع دخول من زوّجه الأصغر

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 223 ، الباب 17 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) النساء : 25 . ( 3 ) التهذيب 7 : 257 ، ذيل الحديث 1112 .